أماني سعد

114

خفايا وأسرار تغذية الأطفال

دين الإسلام على تناول التمر حتى أن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غالبا ما كان يكتفي بالتمر واللبن ( الحليب ) كغذاء له ويحثّ أصحابه على ذلك . في أيامنا هذه ، تحتار الأم فيما تطعم طفلها لكي ينمو ويزداد وزنه بشكل جيد ولا تترك منتجا تجاريا إلّا وتجرّبه علّها تحصّل النتيجة المرجوّة ، وهي لو اكتفت بما خلق اللّه وجعل في الحبة الواحدة منه خواصّ تفوق الوصف لحصلت على مبتغاها دون أدنى عناء وبأرخص الأثمان ! ! فسبحان اللّه الخلّاق ! ! فالتمر أكثر من أن يكون مجرّد فاكهة كما يحلو للبعض وصفه إذ إن الكيلو غرام الواحد منه يعطي نفس القيمة الحرارية التي يعطيها كيلو غرام اللحم . كما أنه يحوي ثروة من الفيتامينات والمعادن الرئيسية اللازمة لنمو الطفل . فهو يعتبر من أغنى المصادر بالفتيامين ( أ - ( A ، ويتساوى في هذا المضمار مع زيت السمك أو الزبدة ، وغني عن التعريف ما لهذا الفتيامين من تأثير محفّز للنمو وزيادة الوزن لدى الطفل حتى إنه يسمّى ب « عامل النمو » . كما أنه يقوي الأعصاب البصرية والسمعية ، ويحفظ رطوبة العين وبريقها ، ويقي من إصابة الأطفال بالغشى الليلي الذي قد يتطور إلى العمى الدائم . والمعروف أن نقص الفيتامين ( أ - ( A هو المسبب الأول للعمى الدائم لدى الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا . كما أنه غني بالفيتامينات ( ب 1 - 1 ( B و ( ب 2 - 2 ( B و ( ب ب - ( PP ؛